السيد محمد حسين الطهراني

302

معرفة الإمام

هريرة ، وذهب البعض إلى أنّها بلغت ( 5374 ) ، هلمّوا لننظر كم عدد الأحاديث المأثورة عن أمير المؤمنين ، وسيّد الوصيّين وقائد الغرّ المحجّلين ويعسوب المسلمين ؟ ! قال أبو ريّة : أوّل من أسلم وتربّى في حجر النبيّ وعاش تحت كنفه من قبل البعثة وظلّ معه إلى أن انتقل النبيّ إلى الرفيق الأعلى لم يفارقه لا في سفر ولا في حضر وهو ابن عمّه وزوج ابنته فاطمة الزهراء ، شهد المشاهد كلّها سوى تبوك فقد استخلفه النبيّ فيها على المدينة . فقال : يا رسول الله ! أتخلّفني في النساء والصبيان ؟ فقال رسول الله : أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى ، إلّا أنّه لا نبيّ بعدي ؟ هذا الإمام الذي لا يكاد يضارعه أحد من الصحابة جميعاً في العلم قد أسندوا له كما روى السيوطيّ ( 58 ) حديثاً . وقال ابن حزم : لم يصحّ منها إلّا خمسون حديثاً لم يرو البخاريّ ومسلم منها إلّا نحواً من عشرين حديثاً . « 1 » لما ذا كانت أحاديث أبي هريرة أكثر من سائر الصحابة ؟ قال المحقّق الخبير والعالم البصير السيّد عبد الحسين شرف الدين العامليّ : افترى أبو هريرة افتراءات قبيحة على النبيّ ونسب إليه كلمات غير صحيحة من خلال التغطية على جرائم مروان ومعاوية وأوليائهما كي يجعلهم مثل النبيّ في الخطأ ويجعل معاصيهم وجرائمهم قابلةً للعفو والتغاضي . وبعبارةٍ أخرى : أتّهم النبيّ حفظاً لكرامة معاوية ومروان . نقل آية الله العامليّ عن أبي هريرة أنّه قال : سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول : اللهُمَّ إنَّمَا مُحَمَّدٌ بَشَرٌ يَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُ البَشَرُ . فَأيُّمَا مُؤْمِنٍ آذَيْتُهُ

--> ( 1 ) - « الأضواء » ص 224 و 225 ، الطبعة الثالثة .